الشيخ محمد علي الأنصاري

252

الموسوعة الفقهية الميسرة

فالأوّلتان ظاهرتان في شمول النهي للبول والغائط ، ولصورتي الاستقبال والاستدبار . والأخيرتان ظاهرتان في الاختصاص بالبول وبصورة الاستقبال . 7 - تطميح الرجل ببوله من مكان مرتفع : يقال طمّح ببوله : إذا رماه في الهواء « 1 » ، وهو مكروه ؛ لما روى : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يكره للرجل - أو ينهى الرجل - أن يطمّح ببوله من السطح في الهواء » « 2 » . وفي روية أخرى : « . . . من السطح ومن الشيء المرتفع » « 3 » . 8 - البول قائما : للنهي عنه في بعض الروايات ، منها مرسلة الصدوق ، وفيها : « قال عليه السّلام : البول قائما من غير علّة من الجفاء » « 4 » . نعم ، في مرسلة ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن الرجل يطلي ، فيبول وهو قائم ؟ قال : لا بأس به » « 5 » . 9 - البول في الأرض الصلبة : لما ورد : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان أشدّ الناس توقّيا عن البول ، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض ، أو إلى مكان من الأمكنة ، يكون فيه التراب الكثير ، كراهية أن ينضح عليه البول » « 1 » . لكن قال صاحب الجواهر : « نعم يظهر من بعضهم عدم جعله من المكروهات ، بل جعل ارتياد موضع للبول من المستحبّات ، والأولى الجمع بينهما ، للتسامح بكلّ منهما » « 2 » . ونحن قد فعلنا ذلك ، فقد تقدّم أن ذكرنا من جملة المستحبّات ارتياد موضع مناسب للبول . 10 - البول في الماء الجاري والراكد : لورود النهي عن ذلك ، وعلّل - كما سيأتي - : بأنّ للماء أهلا . وهل يختصّ الحكم بالبول أو يشمل الغائط ؟ قال صاحب الجواهر : « ظواهر الأخبار اختصاص الحكم بالبول ، ومن هنا اقتصر عليه المصنّف كالعلّامة ، وعن الأكثر إلحاق الغائط ، ولعلّه للتعليل ، قيل : ولأنّه أولى » « 3 » . أمّا الروايات ، فممّا ورد في ذلك : - خبر محمد بن مسلم ، وجاء فيه : « ولا تبل

--> ( 1 ) انظر الصحاح : « طمح » . ( 2 ) الوسائل 1 : 353 ، الباب 33 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 8 . ( 3 ) المصدر المتقدّم : 351 - 352 ، الحديث 1 و 4 . ( 4 ) المصدر المتقدّم : 352 ، الحديث 3 . ( 5 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 . 1 الوسائل 1 : 338 ، الباب 22 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 . 2 الجواهر 2 : 67 . 3 الجواهر 2 : 69 .